بيان من الناشطين والأكاديميين في دعم الناشط العمالي الايراني جعفر عظيم زاده، الذي كان في إضراب عن الطعام منذ 29 أبريل / نيسان     2016.  يدين هذا البيان أيضا عقوبة الجلد من عمال المناجم الذين احتجوا ضد طرده. 15   يوني / حزيران

في 30 حزيران أنهى جعفر عظيم زاده إضرابه عن الطعام بعدما تم الإفراج عنه بشكل مؤقت. تم استدعاؤه لاحقاً من قبل المحكمة

بيان تضامني مع العمال في إيران

بقلم أكاديميين وناشطين تقدّميين

15 حزيران 2016

جعفر عظيم زاده يقضي حكماً بالسجن لمدة ست سنوات في سجن إڤين منذ تشرين الثاني 2015، لمجرّد نشاطه العمّالي. تم اتهامه بأنه «جمع وتآمر بهدف التحرّك ضد الأمن القومي»؛ وتبدو هذه إحدى التهم المفتاحية التي تتعامل بها الحكومة الإيرانية بشكل روتيني ضد النشاطات العمالية. جفار يمرّ بحالة إضراب مفتوحة عن الطعام ليحتجّ على هذه التهم المفبركة المتعلقة بـ«التجمع والتآمر بهدف التحرّك ضد الأمن القومي» وغيرها من التهم المتعلقة بالأمن التي توجّه ضده وضد غيره من الناشطين العماليين، وهو يمرّ بحالة الجوع تلك ليعبّر عن إدانته للسياسات المعادية للعمّال المتزايدة باستمرار ضمن الحكومة الإيرانية.

كما مرّ أعلاه، نحن نعبّر عن غضبنا الشديد من هذه أحكام الجلد الوحشي ضد 17 عاملاً في منجم ذهب آق دره في إيران، والتي تم تنفيذها علناً في أيار 2016. هؤلاء العمال كانوا يحتجون من أجل حقهم في الأمان والحماية ضد قرارات الفصل بحقهم. أكثر من ذلك، علمنا أن 9 عمال في شركة المعادن بافق في محافظة يزد تم الحكم عليهم أيضاً بالسجن وبعشرات الجلدات في الأيام الأخيرة. تم تجميد هذه الأحكام بعد ذلك لكن سيتم تنفيذها إذا خرقت قرارات المحكمة. لقد تم اضطهاد عمال منجم بافق (شركة بافق للمعادن الخام المركزية في إيران) بعد إضرابهم الذي بدأ في 2014. هذه الأحكام عديمة الإنسانية ضد عمال محتجين هي انتهاك فاضح لجميع المواثيق المعترف بها دولياً وضد منجزات حقوق العمال وحقوق الإنسان عموماً. الجلد فعل شديد القسوة وشكل من أشكال التعذيب ويجب إيقافه ومنعه بشكل فوري.

إننا قلقون بعمق على صحة جعفر عظيم زاده والعمال المسجونين الآخرين، وندعو لحرية فورية وغير مشروطة لهم. الحكومة الإيرانية مسؤولة عن حياة جعفر عظيم زاده والمعتقلين السياسيين الآخرين. إننا في الوقت نفسه وبكل إخلاص نحثّ جعفر عظيم زاده على إنهاء إضرابه عن الطعام؛ إن نضال حقوق العمال يكون أقوى حين يكون ناشطو الحركة العمالية أحياء وعلى ما يرام.

*************

مقتطفات من رسالة لجعفر عظيم زاده وإسماعيل عبدي من بداية إضرابهم عن الطعام في 29 نيسان 2016. منذ ذلك الحين تم إطلاق سراح عبدي ولكن عظيم زاده يستمر في إضرابه عن الطعام.

اليوم من الدليل الساطع لكل ذوي العقول النبيلة والعادلة أن ملايين العمال والمعلمين وغيرهم من أناس العمل الشاقّ في إيران يعيشون ظروفاً موجعة وصعبة ولا تطاق، وأن معظم حقوقهم الإنسانية الأساسية يجري انتهاكها بشكل منهجي منذ سنوات.

هذه الظروف الجائرة والوضعية التي لا تحتمل منشؤها أجور الفقر التي يجري فرضها، أو عدم دفع الأجور من الأصل، وكذلك التدمير الشامل لأي أمان مهني للعمال عبر توسيع عقود العمل المؤقت. المعلمون أيضاً يواجهون العوائق ذاتها عبر تقديم عناوين عمل مؤقت مثل «معلمون أحرار» أو «معلمو عقود» أو «معلمون قبل الكاف»… والأهم منذ ذلك استلام 300,000 تومان (~9.7$) بالشهر بدون أي تأمين أو فوائد أخرى. كل عقود العمل المؤقت هذه تتم مأسستها في القطاع العام والخاص. عمل الأطفال في صعود. غياب التطبيق الكامل لـ’قانون دفع التكافؤ‘ والسياسات التي تبنّتها الحكومة على المعلّمين الحاليين والمتقاعدين، والعدد المتزايد للمدارس غير الربحية ومجلس الأمناء وفي النهاية تدمير القطاع العام للتعليم. نهب مخصّصات الأمان الاجتماعي وأموال المعاشات، منع تأسيس منظمات مستقلة للعمال أو المعلمين وتجريم احتجاجاتهم؛ إزالة الدعم الحكومي على المواد الرئيسية كالخبز والماء والكهرباء والغاز ومشتقات الحليب… كل هذه مجرد أمثلة للانتهاكات والظروف الوحشية التي يتم فرضها على العمال والمعلمين.

إن فرض ظروف كهذه على العمال والمعلمين وغيرهم من صغار الكسبة، باعتبارهم الأكثرية العظمى من الشعب الإيراني، جعلت جميع مظاهر الحياة شديدة الصعوبة لهم إلى درجة أن الكثير من العمال يعملون 12 ساعة في اليوم، وأحياناً 18، وقد صار هذا هو المعيار. العديد من المعلمين لجأوا إلى البحث عن عمل ثانٍ أو ثالث. ومع ذلك أكثرية العمال والمعلمين ما زالوا غير قادرين على إعالة أسرهم والتمتّع بظروف المعيشة الأساسية، وبالتالي يتم دفعهم من حدود خط الفقر إلى نمط حياة النجاة لا أكثر.

لكن رداً على هذا الوضع البائس، لجأت عدة إدارات إلى قمع وخنق احتجاجات العمال والمعلمين؛ وفرضوا المزيد من الإثم على العمال إلى درجة النهب وأخذ المزيد من المال من الناس.

وبنتيجة استمرار هذه السياسات، منذ وصول إدارة روحاني إلى السلطة، تم منع الإضرابات رسمياً في العديد من أماكن العمل والصناعات، جميع احتجاجات العمال والمعلمين، حتى الاحتجاجات السلمية تماماً في أماكن العمل معرّضة للقمع. مءات العمال والملمين تم استدعاؤهم من قبل المحاكم، وتم اعتقالهم واضطهادهم. كل الناشطين العماليين القياديين تم تغريمهم بتهم إجرامية وبعضهم، مثلنا، عوقبوا بأحكام سجن طويل.

معظم رموز منظمات العمال والمعلمين المستقلة، بما في ذلك نحن، يواجهون تهم أمنية ثقيلة، وبعضهم يقضون أحكاماً بالسجن الطويل في عدة سجون على طول البلاد وعرضها.

نحن متهمون بـ«التجمع والتآمر بهدف التحرك ضد الأمن القومي» وبالتالي مسجونون بأحكام طويلة في سجن إڤين. لكننا لم نفعل شيئاً، مثلنا مثل آلاف العمال والمعلمين المحتجين، بل فقط دافعنا عن كرامتنا الإنسانية نحن وغيرنا من العمال. كل نشاطاتنا ونشاطات زملائنا في ’رابطة مهنة المعلمين‘ و’نقابة العمال الإيرانيين الحرة‘ وغيرها من منظمات العمال والمعلمين المستقلة معروفة للعموم وشفافة جداً.

مساعينا لتحقيق مطالبنا البسيطة والشرعية والإنسانية واضحة جداً لدرجة أن كل المزاعم بتجريمها تشير إلى ذلك: مثل جميع التواقيع التي تدين أجور خط الفقر، خلق تشكيلات مستقلة للعمال والمعلمين والانخراط في منظمات، مشاركة في تجمعات نقابية في وجه البرلمان ووزارة العمل، وتسليم رسائل احتجاج للسلطات الحكومية المعنية، وغير ذلك من النشاط المدني.

بناء على التهم الموجّهة لنا، يمكن الاستنتاج أن أي جهد وخطوة نحو تطبيق قوانين الحماية المحدودة الموجودة حالياً وكل النضالات لتحسين ظروف حياة وسبل عيش العمال والمعلمين في هذا البلد يعتبر عملاً معادياً للأمن القومي.

نحن واعون تماماً ونعترف بحقيقة أن نشاطاتنا حقاً خطيرة لهؤلاء الذي يفرضون بشكل غير قانوني فقراً عارماً على العمال والمعلمين. عبر الإصرار على مطالبنا العادلة نحن نتحدّى مصالحهم في السلب والسيطرة، لكنهم أعطوا أولوية لمصالحهم الضيقة ولأمانهم على أمننا القومي، وفي سبيل ذلك الهدف سجنونا وغيرنا من ناشطي العمال والمعلمين، بهدف خلق الطاعة والانقياد في وجه هذا الظرف الراهن البائس.

لهذا واحتفالاً بأول أيار، عيد العمال العالمي، وتعبيراً عن تضامننا مع عمال العالم، واحتجاجاً على تجريم نقاباتنا ونشاطاتنا وتجمّعاتنا وإضراباتنا المدنية؛ على أجور الفقر؛ على منع الاحتفال المستقل بأول أيار (في إيران، الثاني من أيار هو عيد المعلمين الرسمي)؛ على غياب التحرّك الفاعل والشفاف من منظمة العمل العالمية ضد انتهاكات الحقوق الأساسية للعمال والمعلمين في إيران،

تهمة «التجمع والتآمر بهدف التحرك ضد الأمن القومي» وغيرها من التهم الأمنية يجب إلغاؤها من القضايا الحالية ضد العمال والمعلمين المحتجين. هذه التهم المفبركة ضدنا وضد غيرنا من الناشطين العماليين والمعلمين المعتقلين يجب إلغاؤها أيضاً؛ لذلك نحن سنبدأ إضراباً مفتوحاً عن الطعام ابتداءً من 29 نيسان 2016 (الموافق لـ10 اردیبهشت 1395 بالتقويم الشمسي الهجري الإيراني)

جعفر عظيم زاده، سجن إڤين، المقسم الثامن
إسماعيل عبدي، سجن إڤين، المقسم الثامن

[email protected]; www.workers-iran.org; http://etehadbinalmelali.com/ak

 https://secure.avaaz.org/en/petition/Supporting_joint_statement_in_solidarity_with_workers_in_Iran_Free_Jafar_Azmizadeh_Stop_flogging_sentences_against_prote/?emedRkb

   http://bit.ly/20sh4MW; http://www.etehadeh.com/?page=news&nid=4992